علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
261
الصراط المستقيم
( 17 ) ( باب ) * ( في رد الاعتراضات على شئ من شرائع أتباع الإمام عليه السلام ) * قالوا : أول ما تكذبون أنكم تسندون ما جاء عن أئمتكم إلى نبيكم ، لقول الصادق : حديث أبي وجدي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) فلا حرج أن تقولوا قال رسول الله صلى الله عليه وآله . قلنا : هذا حديث غير مشهور ، ولئن سلم جاز نسبته إلى الرسول لقول الصادق عليه السلام : والله ما نقول بأهوائنا ، بل ما قال ربنا ، وهذا حق لثبوت عصمته ، وأقل أحواله ثبوت عدالته ، وما المانع من قول الراوي كل حديث أرسلته ، ففلان طريقي فيه ، فيسنده عند سماعه إلى ما ذكر للعلم السابق به . وقد سئل الباقر عليه السلام عما يرسله فقال : كل حديث لم أسنده فسندي فيه أبي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله عز وجل ، وقد أسلفنا في باب تخطئة الأربعة أن أهل السنة رضوا بنسبة جملة مذهبهم إليهم مع تخطئة بعضهم بعضا ، وعدلوا عن نسبة المذهب إلى نبيهم ، مع كونها أوكد لتعظيمه ولحرمتهم ، ثم فصلوا في الرد علينا أمورا : منها : مسح الرجلين في الوضوء ، احتجوا بقراءة النصب في الرجلين على
--> ( 1 ) قال الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ص 257 : وكان عليه السلام يقول : إن حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث حدى حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وحديث رسول الله قول الله عز وجل .